أحكام العقيقة في الإسلام: شروطها، وقتها الشرعي، وأقوال العلماء بالتفصيل

انفوجرافيك يوضح أحكام العقيقة في الإسلام ووقتها الشرعي وشروطها لأقوال العلماء

تعتبر العقيقة من السنن المؤكدة في الإسلام الشائعة عند استقبال المواليد الجدد. في هذا الدليل الشامل، نستعرض معكم أحكام العقيقة الشرعية، معناها، حكمها الفقهي، وشروطها المفصلة بناءً على ما جاء في السنة النبوية الشريفة وآراء جمهور العلماء لتستفيد مدونتك بأفضل ممارسات السيو.

أولاً: معنى العقيقة في اللغة والشرع

في اللغة: تعني في الأصل الشعر الذي يولد به المولود. وبناءً على عادة العرب في تسمية الشيء باسم سببه، سُميت الذبيحة التي تذبح عند حلق شعر المولود عقيقة. وقيل أيضاً: سُميت بذلك لأنها تشق حلقها بالذبح.

في الشرع: هي الذبيحة التي تذبح عن المولود تقرباً إلى الله وشكراً له في اليوم السابع من ولادته.

ثانياً: حكم العقيقة الفقهي وأقوال العلماء

انقسمت آراء الفقهاء في حكم العقيقة إلى أربعة اتجاهات رئيسية وهي: (السُنّية، الوجوب، الإباحة، والنسخ):

  • 1. قول الجمهور (سنة مستحبة): ذهب الشافعية، المالكية، والحنابلة إلى أن العقيقة سنة مستحبة وغير واجبة، مَن فعلها فله الأجر والثواب. واستدلوا بما رواه ابن عباس أن رسول الله ﷺ "عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً" [رواه أبو داود].
  • 2. قول الوجوب: ذهب الحسن البصري والليث بن سعد والظاهرية إلى وجوبها، واستدلوا بحديث سمرة عن النبي ﷺ: "كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه" [رواه الترمذي وصححه].
  • 3. قول الإباحة: يرى الإمام أبو حنيفة أن العقيقة مباحة فقط (تطوع)، مَن شاء فعلها ومن شاء تركها، واستدل بحديث كراهية التسمية بلفظ العقيقة.
  • 4. قول المنسوخة: يرى محمد بن الحسن (من أصحاب أبي حنيفة) أن الأضحية نسخت كل ذبيحة كانت قبل الإسلام، وبالتالي يرى كراهيتها لكونها من أفعال الجاهلية.
    والراجح هو قول الجمهور بأنها سنة مؤكدة يُثاب فاعلها.

ثالثاً: أحكام العقيقة ووقتها الشرعي

1. وقت ذبح العقيقة

الوقت الأفضل هو اليوم السابع من الولادة. فإن لم يكن، ففي اليوم الرابع عشر، فإن لم يكن ففي اليوم الواحد والعشرين، وذلك لحديث عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ: "العقيقة تذبح لسبع ولأربع عشرة ولإحدى وعشرين" [رواه البيهقي]. وإذا تأخرت حتى بلوغ السن، سقطت عن الوالد، ويجوز للشخص أن يعق عن نفسه.

2. عدد العقيقة (الذكر والأنثى)

يُذبح عن الذكر شاتان، وعن الجارية (الأنثى) شاة واحدة، لقول أم كرز الكعبية أنها سألت رسول الله ﷺ عن العقيقة فقال: "نعم، عن الغلام شاتان، وعن الأنثى واحدة، ولا يضركم ذكراناً كن أو إناثاً" [رواه أحمد والترمذي]. ويرى بعض الفقهاء إجزاء الشاة الواحدة عن الذكر استدلالاً بعق النبي عن الحسن والحسين بكبش كبش.

رابعاً: سنن وآداب ذبح العقيقة

حكم التدمية (لطخ رأس المولود بالدم): كره جمهور العلماء تدمية رأس المولود أو جسده بدم الذبيحة (وهي عادة جاهلية)، وعوضاً عن ذلك يُستحب حلق رأس المولود والتصدق بوزن الشعر فضة أو ذهباً، ثم تطييب رأسه بالزعفران أو الخلوق.
كسر عظام الذبيحة: يُستحب عند ذبح العقيقة ألا تُكسر عظامها تفاؤلاً بسلامة أعضاء المولود، وتُقطع جدولاً (أعضاءً كاملة)، وتُطبخ ويُؤكل منها ويُتصدق بها على الفقراء والمقربين.
تعليقات