قصة الأبرص والأقرع والأعمى كاملة: عبرة عظيمة في شكر النعم وجحودها

انفوجرافيك توضيحي لقصة الأبرص والأقرع والأعمى من بني إسرائيل وعاقبة شكر وجحود النعم

تعتبر قصة الأبرص والأقرع والأعمى من أبرز القصص النبوية التي تحمل في طياتها مواعظ بليغة عن عاقبة جحود النعم وفضل الشكر. في هذا المقال، نستعرض معكم تفاصيل القصة كاملة كما وردت في السنة النبوية الشريفة بأسلوب مرتب ومريح للقراءة.

بداية الابتلاء: نزول الملك على الثلاثة

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه سمع النبي ﷺ يقول: إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى، أراد الله أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكاً.

1. قصة الأبرص ونعمة المال: أتـى الملك الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: "لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس". فمسحه، فذهب عنه قذره، وأُعطي لوناً حسناً وجلداً حسناً.
ثم قال الملك: فأي المال أحب إليك؟ قال: "الإبل"، فأُعطي ناقة عشراء حاملة، وقال الملك: "بارك الله لك فيها".
2. قصة الأقرع ونعمة الشعر: أتى الملك الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: "شعر حسن، ويذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس". فمسحه فذهب عنه، وأُعطي شعراً حسناً.
ثم قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: "البقر"، فأُعطي بقرة حاملاً، وقال الملك: "بارك الله لك فيها".
3. قصة الأعمى ونعمة البصر: أتى الملك الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: "أن يرد الله إلي بصري، فأبصر به الناس". فمسحه فرد الله إليه بصره.
ثم قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: "الغنم"، فأُعطي شاة والداً (تلد).

فأنتج هذان، وولد هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من الغنم.

وقت الامتحان: عودة الملك في صورة مسكين

ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته القديمة، فقال: رجل مسكين، قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن، والمال، بعيراً أتبلغ به في سفري!

فقال الأبرص بجحود: "الحقوق كثيرة!" فقال له الملك: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس، فقيراً فأعطاك الله؟ فقال: "إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر!" فقال الملك: "إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت".

وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال للأبرص، ورد عليه الأقرع مثل ما رد الأبرص، فقال الملك: "إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت".

وأتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري.

موقف الأعمى العظيم وعاقبته: فقال الأعمى بكل أمانة وشكر: "قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري، فخذ ما شئت، ودع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز وجل".

فقال الملك: "أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك".

مصدر الحديث: [متفق عليه]

تعليقات