من أعظم معجزات الله تعالى أن ينطق الرضيع في مهده ليعلن براءة مظلوم أو يرسخ حقيقة إيمانية. في هذا المقال، نستعرض معكم تفاصيل قصة "الثلاثة الذين تكلموا في المهد" كاملة كما وردت في الحديث الشريف المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه بأسلوب منسق ومريح للقراءة.
أولاً: من هم الثلاثة الذين تكلموا في المهد؟
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، وكان جريج رجلاً عابداً...".
ثانياً: قصة جريج الراهب وبراءة الصبي الرضيع
اتخذ جريج صومعة فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: "أي رب، أمي وصلاتي؟"، فأقبل على صلاته، فانصرفت.
فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: "أي رب، أمي وصلاتي؟"، فأقبل على صلاته.
فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: "أي رب، أمي وصلاتي؟"، فأقبل على صلاته، فقالت أمه بغضب: "اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات!".
فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟! قالوا: زنيت بهذه البغي فولدت منك! قال: "أين الصبي؟"، فجاءوا به فقال: دعوني حتى أصلي، فصلى، فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه وقال: "يا غلام، من أبوك؟" قال الصبي الرضيع: "فلان الراعي!".
فأقبلوا على جريج يقبلونه، ويتمسحون به، وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب؟ قال: "لا، أعيدوها من طين كما كانت" ففعلوا.
ثالثاً: قصة الصبي الرضيع وحقيقة المظاهر
وبينا صبي يرضع من أمه، فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة، فقالت أمه: "اللهم اجعل ابني مثل هذا"، فترك الصبي الثدي، وأقبل إليه، فنظر إليه فقال: "اللهم لا تجعلني مثله!"، ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع.
ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون: زنيتِ، سرقتِ، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فقالت أمه: "اللهم لا تجعل ابني مثلها"، فترك الرضاع ونظر إليها وقال: "اللهم اجعلني مثلها!".
فقال الصبي: "إن ذلك الرجل كان جباراً، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، وإن هذه يقولون لها: زنيتِ، ولم تزنِ، وسرقتِ ولم تسرق، فقلت: اللهم اجعلني مثلها".
مصدر الحديث الشريف: [متفق عليه]
