فضل صيام العشر من ذي الحجة: أحاديث وأعمال مستحبة لجلب الأجر


تعتبر الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة من أعظم الأيام عند الله سبحانه وتعالى، حيث أقسم بها في القرآن الكريم لعظم فضلها ومكانتها. وفي هذا المقال، نستعرض معكم الأحاديث النبوية الواردة في فضل صيامها والعمل الصالح فيها.

فضل العمل الصالح في عشر ذي الحجة

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من أيامٍ أحبَّ إلى الله أن يُتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر".

وفي الأثر الكوني لعظمة ذكر الله في هذه الأيام، ورد أن موسى عليه السلام قال: يارب دعوت فلم تجب دعوتي فعلمني شيئاً أدعوك به. فأوحى الله تعالى إليه: يا موسى من قال (لا إله إلا الله) في هذه الأيام مرة، لو وضعت السماوات السبع والأرضون السبع في كفة الميزان ولا إله إلا الله في الكفة الأخرى لرجحت بهن جميعاً.

الأيام العشر وما روي في فضلها

روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل أيام العشر ما يلي:

  • اليوم الأول: هو اليوم الذي غفر الله فيه لآدم عليه السلام، ومن صام ذلك اليوم غفر الله له كل ذنب.
  • اليوم الثاني: استجاب الله فيه دعاء يونس عليه السلام فأخرجه من بطن الحوت، ومن صام ذلك اليوم كان كمن عبد الله تعالى سنة لم يعص الله فيها طرفة عين.
  • اليوم الثالث: استجاب الله فيه دعاء زكريا عليه السلام، ومن صام ذلك اليوم استجاب الله دعاءه.
  • اليوم الرابع: ولد فيه عيسى عليه السلام، ومن صام ذلك اليوم نفى الله تعالى عنه البأس والفقر، وكان يوم القيامة مع السفرة الكرام البررة.
  • اليوم الخامس: ولد فيه موسى عليه السلام، ومن صام ذلك اليوم برئ من النفاق ومن عذاب القبر.
  • اليوم السادس: فتح الله فيه لنبيه فيه الخير، من صامه ينظر الله إليه بالرحمة فلا يعذب بعده أبداً.
  • اليوم السابع: تغلق فيه أبواب جهنم ولا تفتح حتى تمضي الأيام العشر، من صامه أغلق الله عنه ثلاثين باباً من العسر وفتح له ثلاثين باباً من اليسر.
  • اليوم الثامن: ويسمى يوم التروية، من صامه أعطي من الأجر ما لا يعلمه إلا الله تعالى.
  • اليوم التاسع: وهو يوم عرفة، صيامه يكفر سنة ماضية وسنة مستقبلة، وهو اليوم الذي نزل فيه قوله تعالى: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً".
  • اليوم العاشر: هو يوم الأضحى ومن قرب فيه قرباناً فبأول قطرة قطرت من دمه غفر الله له ذنوبه وذنوب عياله، ومن أطعم فيه مؤمناً أو تصدق فيه بصدقة بعثه الله تعالى يوم القيامة آمناً ويكون ميزانه أثقل من جبل أحد.

خاتمة وفضل الصيام

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام اليوم الأخير من ذي الحجة واليوم الأول من محرم، ختم السنة الماضية وافتتح السنة المستقبلة بالصوم، وجعل الله له كفارة خمسين سنة". اللهم أمين.

تعليقات