أيد الله سبحانه وتعالى نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالعديد من المعجزات الباهرة والدلائل القاطعة التي تثبت نبوته وصدق رسالته. وتنقسم معجزات النبي إلى معجزة عقلية خالدة وهي القرآن الكريم، ومعجزات حسية شاهدها الصحابة ونُقلت إلينا بالتواتر الصحيح.
1. المعجزة الخالدة: القرآن الكريم
يعتبر القرآن الكريم هو أعظم معجزات النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه معجزة عقلية وبيانية مستمرة وصالحة لكل زمان ومكان. لقد تحدى الله به الفصحاء والبلغاء من العرب والعالمين أن يأتوا بمثله أو بعشر سور، فعجزوا وما زال عجز البشر قائماً إلى قيام الساعة.
2. المعجزات الحسية والكونية الباهرة
شهد عصر النبوة مواقف كونية وحسية خارطة للعادة أظهرها الله على يد نبيه الكريم، ومن أشهرها:
- انشقاق القمر: كرامة أيد الله بها نبيه عندما طلب كفار قريش آية، فانشق القمر نصفين حتى رأوا جبل حراء بينهما، ونزل فيها قوله تعالى: "اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ".
- نبع الماء من بين أصابعه: تكررت هذه المعجزة في مواطن عدة أمام آلاف الصحابة عند قلّة الماء في السفر، فكان الماء ينبع غزيرًا من بين أصابعه الشريفة فيتوضأ ويشرب الجيش بأكمله.
- حنين جذع النخلة: عندما صُنع للنبي منبراً وترك الجذع الذي كان يخطب عليه، حَنَّ الجذع وصدر منه صوت كبكاء الصبي شوقاً لرسول الله، فلم يسكن حتى ضمه النبي وصبره.
- تسبُّح الطعام والجراد: كان الصحابة رضي الله عنهم يسمعون تسبيح الطعام وهو يُأكل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3. الإخبار بالغيبيات والمستقبل
من دلائل نبوته إخباره بأمور غيبية ومستقبلية وقعت تماماً كما قال، مثل إخباره بفتح بلاد الفرس والروم، وفتح مصر، وإخباره عن استشهاد بعض أصحابه كعمار بن ياسر وعثمان بن عفان رضي الله عنهم.
الهدف من المعجزات وأثرها الإيماني
- تثبيت المؤمنين: زيادة يقين الصحابة والأمة بصدق الرسالة وثباتهم على الحق.
- إقامة الحجة: قطع أعذار الجاحدين وإثبات أن هذا التأييد لا يكون إلا لنبي مرسل من عند الله.