تعتبر معجزة الإسراء والمعراج من أعظم المعجزات الحسية التي أيّد الله بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أبرز تفاصيل هذه الرحلة المباركة دابة "البراق"، التي كانت وسيلة الانتقال الأرضي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.
📌 ما هو البراق؟ ووصفه في السنة النبوية
ثبت ذكر البراق ووصفه بدقة في الأحاديث الصحيحة الواردة في صحيح البخاري وصحيح مسلم، ومن أبرز صفاته المشرفة التي نقلها لنا النبي صلى الله عليه وسلم:
- اللون والحجم: هو دابة أبيض اللون، حجمه فوق الحمار ودون البغل.
- السرعة الفائقة: يتميز البراق بسرعة إعجازية لا تدركها عقول البشر، حيث يضع حافره (قدمه) عند منتهى طرفه (أقصى مدى يمكن أن يراه بصره).
- الاسم والمعنى: اشتق اسم البراق من البرق، وذلك دلالة على شدة سرعته الخاطفة، أو من بريق لونه الأبيض الشديد النقاء.
📌 قصة ركوب النبي صلى الله عليه وسلم للبراق
في ليلة الإسراء والمعراج، جاء جبريل عليه السلام بالبراق إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليتحرك به ليلاً. وفي الحديث الشريف، أن البراق استصعب وهاج عندما أراد النبي صلى الله عليه وسلم ركوبه.
📌 ربط البراق بحائط البراق في المسجد الأقصى
عندما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى (بيت المقدس)، قام بربط دابة البراق بالحلقة التي كان يربط بها الأنبياء من قبله دساتهم، وهي الحلقة الموجودة عند الجدار الغربي للمسجد الأقصى، والذي يُعرف تاريخياً وإسلامياً باسم "حائط البراق".
بعد ذلك، دخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى وصلى بالأنبياء جميعاً إماماً، قبل أن تبدأ المرحلة الثانية من الرحلة وهي المعراج إلى السماوات العُلا.
🎯 العبر والدروس المستفادة:
- عظم مكانة النبي: خضوع البراق ثم خشوعه يظهر مكانة النبي محمد صلى الله عليه وسلم العالية عند الله وبين المخلوقات.
- الأخذ بالأسباب: تسخير البراق للنبي يوضح سنة الأخذ بالأسباب، ورغم أن الله قادر على نقل النبي في لمح البصر بدون دابة، إلا أنه سخر له البراق كرامةً وتعليماً للأمة.
